أحمد بن علي الطبرسي
106
الاحتجاج
قيل : يا رسول الله من أصحابك ؟ قال : أهل بيتي . قال محمد بن الحسين بن بابويه القمي رضي الله عنه : إن أهل البيت لا يختلفون ولكن يفتون الشيعة بمر الحق ، وربما أفتوهم بالتقية ، فما يختلف من قولهم فهو للتقية ، والتقية رحمة للشيعة ، ويؤيد . تأويله رضي الله عنه ، أخبار كثيرة . منها : ما رواه محمد بن سنان ، عن نصر الخثعمي ( 1 ) قال : سمعت أبا عبد الله يقول : من عرف من أمرنا أن لا نقول إلا حقا فليكتف بما يعلم منا ، فإن سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك منا دفاع واختيار له . وعن عمر بن حنظلة : ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحا كما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال عليه السلام : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه ، وما حكم له به فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، ومن أمر الله عز وجل أن يكفر به ، قال الله عز وجل : ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) . قلت : فكيف يصنعان وقد اختلفا ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضيا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف ، وعلينا رد ، والراد علينا كافر وراد على الله ، وهو على حد من الشرك بالله .
--> ( 1 ) نصر الخثعمي : لم أعثر فيما بين يدي من كتب الرجال على ترجمة لصاحب هذا الاسم . ولعله نصير الخثعمي الذي ذكره الأردبيلي في جامع الرواة ج 2 ص 292 فقال : نصير أبو الحكم الخثعمي . محمد بن سنان عنه عن أبي عبد الله في محاسن البرقي في باب أن المؤمن صنفان . ( 2 ) عمر بن حنظلة العجلي البكري الكوفي : عده الشيخ في رجاله ص 251 من أصحاب الصادق عليه السلام .